أنهم غير راضين بالعبادة؛ لأنهم لو رضوا بالعبادة لكان ذلك الرضا موجبًا للسخط، وعدم رضاهم إنما عُلِم بالنقل [1] .
وهذان الجوابان ضعيفان، أما(الأول فمن وجهين:
أحدهما: أن المصنف قَدَّم في باب العموم) [2] أن"ما"مختصة بما لا يعقل.
وثانيهما: أن"ما"في هذه الآيات مصدرية، تقديره: وخَلْقِ الذكر والأنثى. والسماءِ وبنائِها [3] . ولا أنتم عابدون عِبَادتي، ذكره القرافي [4] .
وأما قوله: تَرِد بمعنى الذي فَلْتتناول العقلاء كما تتناول الذي - فساقطٌ؛ لأن"الذي"وضعت للقدر المشترك بين [5] العقلاء وغيرهم، ولا نسلم أنها تقوم مقامها إذا استعملت في غير العقلاء، وما ذلك إلا أول النزاع.
وأما الثاني: فإنه غير مستقيم على مذهب مَنْ يقول: عصمة ذوي [6]
(1) وهو قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} الآية. انظر: نهاية السول 2/ 539.
(2) سقطت من (غ) .
(3) في (ص) :"وما بناها". وهو خطأ.
(4) انظر: نفائس الأصول 5/ 2280.
(5) في (ت) :"من".
(6) في (ت) :"ذي".