فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 3261

يقول التاج رحمه الله عن هذا المدِيح لأخيه:"وهذه منقبة للأخ، سلَّمه الله، فأيُّ مرتبة أعلى مِنْ تَشبيه والده - وهو مَنْ هو، عِلْمًا ودينًا وتحرزًا في المقال - له بالغزاليّ، وأبي حامدٍ الإسفرايينيّ [1] ."

وقال التاج أيضًا:"وأنشدنا لنفسه، وكتب بهما على"الجزء"الذي خرَّجتُه في الكلام على حديث المتبايعين بالخيار [2] :"

عبدُ الوهَّاب مُخَرِّجُهُ ... مِن فَضْلِ الله عليَّ نَشَا

يا ربِّ قِهِ ما يحذَرُهُ ... واقدُرْ فيه الخيراتِ وَشَا" [3] "

وسيأتي - إن شاء الله تعالى - مزيدُ تمثيلٍ لهذا التشجيع الأبوي الصادق الذي له تأثير وأيُّ تأثير، وترغيبٌ وأيُّ ترغيب، فلا جرم أن كان أبناء التقي رحمهم الله أئمة أعلامًا، بمثل هذه التوجيهات المباركات، والنصائح والدعوات، والثناء الذي يزيد بسببه العطاء، وتَسْتحكم به عُرَى الحب والإخاء، والإجلال والوفاء.

(1) انظر: الطبقات الكبرى 10/ 190.

(2) أخرجه البخاري 2/ 742 - 744، في كتاب البيوع، باب كم يجوز الخيار، حديث رقم 2001، وفي باب إذا لم يوقِّت في الخيار هل يجوز البيع، حديث رقم 2003، وفي باب البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، حديث رقم 2005، وفي باب إذا خيَّر أحدهما صاحبه بعد البيع فقد وجب البيع، رقم 2006، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وأخرجه من حديث حكيم بن حزام، رقم 2002، 2004، 2008.

وأخرجه مسلم 3/ 1163، في البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، رقم 1531، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وفي 3/ 1164، في باب الصدق في البيع والبيان، رقم 1532، من حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه -.

(3) انظر: الطبقات الكبرى 10/ 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت