فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 3261

مَنْ زعم أنه لا فرق بينهما وعليه جرى الآمدي [1] .

وهذا التقسيم فيه مناقشات:

أحدها [2] : أنه غير حاصر؛ وذلك لأن الماهية على ثلاثة أقسام:

ماهيةٌ بلا شَرْط شيء وهي المطلقة.

وماهية بشرط لا شيء، وهي المجردة عن جميع الأعراض واللواحق.

(وماهيةٌ بشرط شيء، وهي المقيدة بشيء من الأعراض واللواحق) [3] ، كالوحدة والكثرة وغيرهما.

والتقسيم المذكور لا يشمل إلا الماهية المطلقة، وأهمل الأُخريين [4] .

والثاني: أنه يقتضي وقوع التقابل بين العدد والمعرفة والعام، أي: لا يصدق أحدهما على الآخر؛ لأن هذا شأن التقسيم، وليس كذلك، فإن العام قد يكون معرفة كالرجال، وقد يكون نكرة نحو: كل رجل. والعدد قد يكون معرفة نحو: الخمسة. أو نكرة كخمسة.

الثالث: أنه اعتبر الوَحْدة في مدلول المعرفة ومدلول النكرة، وذلك يُوجِب خروجَ نحو: الرجلين والرجال عن حَدِّ المعرفة؛ لأنه اعتبر الوحدة

(1) وكذا ابن الحاجب. انظر: الإحكام 3/ 3، بيان المختصر 2/ 349، البحر المحيط 5/ 6.

(2) في (غ) ، و (ك) :"إحداها".

(3) سقطت من (ص) .

(4) في (ص) :"الأخرتين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت