وأما الحافظ أبو الحجاج المِزِّيُّ: فلم يكتب لفظة"شيخ الإسلام"إلا لَهُ، وللشيخ تقي الدين ابن تيمية، وللشيخ شمس الدين ابن أبي عمر [1] .
وقد قدمنا قول ابن فضل الله [2] : إنه مثل التابعين إن لم يكن منهم.
وكان الشيخ تقي الدين أبو الفتح السبكي [3] رحمه الله يقول: إذا
(1) هو عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، الجماعيلي الأصل، الصالحي، الحنبلي، الفقيه، الإمام، الزاهد الخطيب، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، شمس الدين أبو محمد، وأبو الفرج بن الشيخ أبي عمر. ولد سنة 597 هـ. قال النووي عنه: هذا أجل شيوخي. من مصنفاته: شرح"المقنع"، استمده من كتاب"المغني"لعمه. توفي رحمه الله سنة 682 هـ.
انظر: ذيل طبقات الحنابلة 4/ 304، المعجم المختص ص 138.
(2) هو القاضي أحمد بن يحيى بن فضل الله بن مجلي القرشي العدوي العمري الشافعي، شهاب الدين أبو العباس، من نسل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. ولد سنة 700 هـ. كان يتوقد ذكاءً، مع حافظة قوية، وصورة جميلة، واقتدارٍ على النظم والنثر. من مصنفاته:"مسالك الأبصار في ممالك الأمصار"وهو كتاب جليل ما صُنِّف مثله، كذا قال ابن قاضي شهبة وابن العماد الحنبلي رحمهما الله، و"فواضل السمر في فضائل عمر"، وغيرهما. توفي شهيدًا بالطاعون يوم عرفة سنة 749 هـ.
انظر: الدرر 1/ 331، شذرات 6/ 160، المعجم المختص للذهبي ص 45، طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 16.
(3) محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام السبكي، تقي الدين أبو الفتح. ولد سنة 705 هـ، وتفقه على جده صدر الدين يحيى، وعلى قريبه وصهره تقي الدين علي السبكي، وبه تَخَرَّج في كل فنونه، وكان من أصح الناس ذهنًا، وأذكاهم فطرة. توفي سنة 744 هـ بدمشق. انظر: الطبقات الكبرى 9/ 167، الدرر 4/ 25.