فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 8721

فَقَالَ: «إِنَّمَا يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ [1] الْوُضُوءُ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَكَيْفَ [2] بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِى مِنْهُ؟ قَالَ: «يَكْفِيكَ بِأَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تُرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ» . [ت 115، جه 506، دي 723، حم 3/ 458، خزيمة 291]

المذي (فقال) - صلى الله عليه وسلم - في جوابه: (إنما يجزئك) أي يكفيك (من ذلك) [3] أي من خروج المذي (الوضوء) أي لا يجب الاغتسال منه.

(قلت: يا رسول الله، فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ ) يعني ما الحكم فيه؟ (قال: يكفيك بأن تأخذ كفًّا من ماء) أي قليلًا من الماء (فتنضح [4] بها) أي بالكف من الماء (من ثوبك) أي تغسل بها من ثوبك (حيث) [5] أي في محل من الثوب (ترى أنه) أي المذي (أصابه) أي المحل من الثوب، وهكذا في رواية مسلم عن ابن عباس بلفظ:"وانضح فرجك".

قال النووي: معناه اغسله، فإن النضح يكون غسلًا ويكون رشًّا، وقد جاء في الرواية الأخرى:"يغسل ذكره"، فتعين حمل النضح عليه.

قال الشوكاني [6] : ولكن قد ثبت من رواية الأثرم بلفظ"فرشّ عليه"وليس المصير إلى الأشد بمتعين، بل ملاحظة التخفيف من مقاصد الشريعة المألوفة، فيكون الرش مجزئًا كالغسل، انتهى، وترقى عليه صاحب"عون"

(1) وفي نسخة:"عن ذلك".

(2) وفي نسخة:"كيف".

(3) استدل به من قال: لا يجب فيه أكثر من الاستنجاء والوضوء،"ابن رسلان". (ش) .

(4) بكسر الضاد نص عليه الجوهري وغيره، وأهل الحديث يقرؤونها بالفتح وهو خطأ."ابن رسلان". (ش) .

(5) قلت: مذهب المالكية النضح في المشكوك كما في"الأوجز" (1/ 479) وغيره. (ش) .

(6) "نيل الأوطار" (1/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت