أَوْ بِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَةِ» [1] . ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ» , فَلَمَّا دَخَلَ أَلاَنَ لَهُ الْقَوْلَ, فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ, وَقَدْ قُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ؟ ! قَالَ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ - أَوْ تَرَكَهُ - النَّاسُ لاِتِّقَاءِ فُحْشِهِ» . [خ 6032, م 2591, ت 1996, ط 2/ 903, حم 6/ 38]
أو بئس رجلُ العَشِيرَة) لم يقل على وجه الاغتياب، بل للنصيحة لمن لم يكن عالمًا بحاله، أو أنه كان مجاهرًا بالشر، فلا غيبة لمثله،"فتح الودود".
(ثم قال: ائذنوا له، فلما دخل) على النبي - صلى الله عليه وسلم - (أَلَانَ له القولَ، فقالت عائشة: يا رسول الله) - صلى الله عليه وسلم - (أَلَنْتَ له القولَ، وقد) أي: والحال أنك (قلت له ما قلت؟ ! ) من قولك:"بئس ابن العشيرة" (قال) - صلى الله عليه وسلم: (إنّ شَرَّ الناسِ منزلةً عند الله يوم القيامة من [2] وَدَعَه [3] - أو تَرَكَه - الناسُ لاتّقاء فُحشِه) .
قال الخطابي [4] : أصل الفُحش زيادة الشيء على مقداره، ومن هذا قول الفقهاء: يصلي في الثوب الذي أصابه الدم إذا لم يكن فاحشًا، أي: كثيرًا مجاوزًا للمقدار، انتهى.
قال المنذري [5] : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وهذا الرجل هو عيينة بن حِصْن بن بَدْر الفزاري، وقيل: هو مَخرمة بن نوفل الزهري، والد المِسور بن مخرمة - رضي الله عنه -.
(1) زاد في نسخة:"قالت".
(2) وفي"تقرير الترمذي"أن مصداقه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الرجل الداخل، انتهى. (ش) .
(3) قال النحاة: أماتوا ماضيه ومصدره، لكن ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - التكلم بهما، كذا في"الفتح" (10/ 455) . (ش) .
(4) "معالم السنن" (4/ 109) .
(5) "مختصر سنن أبي داود" (7/ 169) .