4748 - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ, حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ أبي قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِنَبِيِّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في الْجَنَّةِ - أَوْ كَمَا قَالَ - عُرِضَ لَهُ نَهْرٌ حَافَتَاهُ الْيَاقُوتُ الْمُجَيَّبُ - أَوْ قَالَ: الْمُجَوَّفُ فَضَرَبَ الْمَلَكُ الَّذِى مَعَهُ يَدَهُ, فَاسْتَخْرَجَ مِسْكًا.
فَقَالَ مُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وسلم- لِلْمَلَكِ الَّذِى مَعَهُ: «مَا هَذَا» ؟ قَالَ: هَذَا [1] الْكَوْثَرُ الَّذِى أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. [ت 3359, حم 3/ 164]
4749 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ أبي حَازِمٍ أَبُو طَالُوتَ
4748 - (حدثنا عاصم بن النضر، نا المعتمِر قال: سمعتُ أبي) سليمان (قال: نا قتادة، عن أنس بن مالك قال: لما عُرِجَ نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -) ليلةَ المعراج (في الجنة- أو كما قال- عَرَض له نهر) من الله سبحانه (حافَتَاه الياقوتُ [2] المُجَيَّبُ، أو قال: المجوّف) وهو الأجوف، (فضرب الملَك الذي معه يده) في قعر النهر (فاستخرج مِسكًا، فقال محمَّد - صلى الله عليه وسلم - للملَك الذي معه: ما هذا؟ فقال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله - عزَّ وجلَّ -) أي حجراه المِسْك.
4749 - (حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا عبد السلام بن أبي حازم) واسمه شداد العبدي القيسي، (أبو طالوت) البصري، روى عن أنس
(1) في نسخة بدله:"هو".
(2) ذكر في"الكوكب" (4/ 234) تحت قوله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ} [السجدة: 17] ، وما يذكر من الذهب والفضه والمِسْك والعَنْبر، فمجرد تمثيل في عِزَّة الوجود واشتراك في التسمية. وفي"الفتح" (6/ 325) : قال النووي: مذهب أهل السنَّة أن تنعم أهل الجنة على هيئة تنعم أهل الدنيا إلًا عا بينهما من التفاضل ... إلخ، وفي"العيني" (10/ 594) : ليس في الدنيا إلَّا الأسماء، وقد ذكره أهل التفسير كلَّهم في قوله تعالى: {قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} [البقرة: 25] ، انتهى. (ش) .