عن شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: إنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُمْ بالإيْمَانِ بِاللَّه، قَالَ:"أَتَدْرُونَ مَا الإيْمَانُ بِاللَّهِ"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولهُ أَعْلَمُ. قَالَ:"شَهَادَةُ أَنْ لَا لا إله إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإقَامُ الصَّلَاةِ، وإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمْسَ مِنَ الْمَغْنَمِ". [خ 9، م 35، ت 2614، ن 5005، جه 57، حم 2/ 379]
4678 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا وَكِيعٌ، نَا سُفْيَانُ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ". [م 82، ت 2620، ن 464، جه 1078، حم 3/ 370]
عن شعبة، حدثني أبو جَمْرة قال: سمعت ابن عباس قال: إن وفد عبد القيس لما قدِموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالإيمان بالله، قال: أتَدْرون مَا الإيمان بالله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هو (شهادةُ أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله) أي إقرار التوحيد والرسالة بصَميم الاعتقاد.
(وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وصومُ رمضان، وأن تُعطوا الخُمْس من المَغْنم) ، فبيَّن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الإيمانَ، وفسره بالشهادةِ وإيتاء هذه الأفعال من الصلاة والصوم وغيرها، فثبت أن الأعمال من اللسان والجوارح داخلة في الإيمان.
4678 - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا وكيع، نا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بين العبد وبين الكُفْر) [1] أي الموصل والوُصلة بينهما (ترك الصلاة) ، فجحل ترك الصلاة كفرًا، فثبت به أيضًا أن العمل داخل في الإيمان, ولكن اتفق جميعُ أهل السنة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين [2]
(1) وذكر الشيخ في"حجة الله البالغة" (2/ 151) : أنه عليه السلام شَبَّه تاركي الصلاة بالمشركين، وتاركي الحج باليهود، لأن الأولين لا يُصلُّون، والآخرين لا يَحُجُّون. (ش) .
(2) ذهبت الخوارجُ إلى أن مرتكبَ الكبيرة كافر، وأجاب عن مستدلاتهم صاحب"شرح المواقف" (8/ 329) بالبسط، فارْجِعْ إليه. (ش) .