فهرس الكتاب

الصفحة 8074 من 8721

ما يُعارض لعثمان. وفيه: جواز سكوت العابر وكتمه عبارة الرؤيا إذا كان فيها ما يكره، وفي السكوت عنها مصلحة، انتهى [1] .

قال الخطابي [2] : وقد اختلف الناس في معنى قوله:"أصبتَ بعضًا وأَخْطأتَ بعضًا"فقال بعضهم: أراد به الإصابة في عبارة بعض الرؤيا، والخطأ في بعضها.

وقال آخرون: بل أراد بالخطأ ها هنا تقديمه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومسألته الإذن في تعبير الرؤيا, ولم يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - ليكون هو الذي يعبرها، فهذا موضع [3] الخطأ.

وأما الإصابةُ فهو ما تأوله في عبارة الرؤيا وخروج الأمر في ذلك على ما قاله، وبلغني عن أبي جعفر رواية عن بعض السلف أنه قال: موضع الخطأ في عبارة أبي بكر أنه مخطئ أحد المذكورين من السَّمْن والعَسَل، فقال: وأما ما يَنْطفُ من السمن والعسل فهو القرآن لِينُه وحلاوتُه، وإنما أحدهما القرآن والآخرُ السنَّةُ، انتهى.

قلت: ويمكن أن يقال: إن المراد من الانقطاع: هو ترك الطريقة التي كان عليها رسول لله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر- رضي الله عنهما- بأنهم لم يؤثروا في إعطاء الولايات أقاربهم، وعثمان مشى خِلافَ تلك الطريقة، فآثرهم حتى نشأت الشكاية في ذلك بين الصحابة، وصار ذلك سببًا للخروج عليه وقتله، والمراد بالوصل: أن عثمان- رضي الله عنه - قُتِل، فصار قتلُه ظلمًا سببًا للوصل برفع الدرجات.

(1) أي كلام المنذري، كما في"عون المعبود" (12/ 252) ، ولم أجد كلام المنذري بهذا التفصيل في"مختصره".

(2) "معالم السنن" (4/ 304, 305) .

(3) ذكر الشاه ولي الله في"إزالة الخفاء" (1/ 57) : أن الخطأ في ترك تسميتهم عندي، وبه جزم في موضع آخر، وقال: كان أبو بكر - رضي الله عنه - يعرف أسماءهم، واستدل عليه بشواهد. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت