فهرس الكتاب

الصفحة 8073 من 8721

بَعْدَكَ رَجُل فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْفو بِهِ، ثُمِّ يَأخُذُ بِهِ رَجلٌ [1] فينقطعُ، ثمَّ يُوصَل لَهُ فيَعْلُو بهِ، أَيْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لتحَدِّثَنِّي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأتُ؟ فَقَالَ [2] :"أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأتَ بَعْضًا".

فَقَالَ: أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَتُحَدِّثَثّي مَا الَّذِي أَخْطَأتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تُقْسِمْ". [خ 7046، م 2269، ت 2293، جه 3918]

(بعدك رجل) آخر (فيعلو به، ثم يأخذ به رجل) آخر (فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع) ذلك الحبل، (ثم يُوصَل له فيعلو به، أَيْ) حرف نداءٍ (رسولَ الله) - صلى الله عليه وسلم - (لتحدثَنّي) أي أخبرني (أصبتُ أم أخطاتُ) في تعبير الرؤيا؟ (فقال) رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (أصبتَ بعضًا وأخطأت بعضًا) .

(فقال) أبو بكر: (أقسمتُ يا رسول الله! لتحدثَنّي) أي لتخبرني (ما الذي أخطأتُ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا تُقسم) [3] . قال المنذري [4] : أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه.

قوله:"ثم يأخذُ به بعدك"هو أبو بكر،"ثم يأخذُ به رجلٌ آخرُ"هو عمر،"ثم يأخذُ به رجلٌ آخر فينقطع"هو عثمان. فإن قيل: لو كان معنى"ينقطع"قُتِل لكان سبب عمر مقطوعًا أيضًا. قيل: لم ينقطع سبب عمر لأجل العلو، إنما هو قطع لعَدَاوة مخصوصةٍ، وأما قتل عثمان فهو من الجهة التي علا بها، وهي الولاية، فجعل قتله قطعًا. وقوله:"ثم وصل"يعني بولاية علي.

وقيل: إن معنى كتمان النبي- صلى الله عليه وسلم - موضع الخطأ، لئلا يحزن الناسُ

(1) زاد في نسخة:"آخر".

(2) زاد في نسخة:"النبي - صلى الله عليه وسلم -".

(3) لعله - صلى الله عليه وسلم - لم يُعبِّر لئلا يحزن عثمان، أو لما وَرَد أن التعبير للمُعَبِّر الأول، خلافًا للبخاري، إذ قيده في"صحيحه"بالتبويب"إذا أصاب في التعبير"، وبسطه الحافظ في"الفتح" (12/ 435 - 438) ، وصاحب"المجمع" (2/ 265) . (ش) .

(4) "مختصر سنن أبي داود" (7/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت