وَقَالَ هَارُونُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عن مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عن الْحَسَنِ [1] ، عن هِلَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّه وَجْهَهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ، حَرَّاثٌ، عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَنْصُورٌ، يُوَطِّئُ [2] أَوْ يُمَكِّنُ لآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَكَّنَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَجَبَ [3] عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرُهُ" [4] ،
(وقال هارون) بن المغيرة: (حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرف بن طريف، عن الحسن، عن هلال بن عمرو قال: سمعت عليًّا كرم الله وجهه يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: يخرج رجل) صالح (من وراء النهر) [5] أي مما وراءه من البلدان كبخارى، وسمرقند، ونحوها (يقال له: الحارث) وهذا اسمه (حرَّاث) بتشديد الراء، صفة له، أي زرَّاع (على مقدمته) أي مقدمة جيشه (رجل يقال له: منصور) اسم له أو صفة (يوطِّئ) أي يقرِّرُ وُيُثبِتُ الأمرَ (أو يمكِّن) من التمكين كقوله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ} [6] ، وقوله تعالى: {وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ} [7] أي يهيِّئ لهم الأسبابَ بأمواله، وخزانته، وسلاحه، ويمكِّن أمرَ الخلافة، ويقويها، ويساعدها بعسكره (لآل محمد) أي للمهدي، أو يقال: لفظ الآل مقحم، والمعنى لمحمد المهدي (كما مكنت قريش لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) والمراد من آمن منهم، ودخل في التمكين أبو طالب أيضًا وإن لم يؤمن عند أهل السنَّة، (وجب على كل مؤمن نصره)
(1) في نسخة بدله:"أبي الحسن".
(2) في نسخة:"يوطن".
(3) في نسخة:"واجب".
(4) في نسخة،"نصرته".
(5) وفي"علامات قيامت": يخرج من خراسان. (ش) .
(6) سورة الحج: الآية 41.
(7) سورة النور: الآية 55.