4015 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، نَا حَجَّاجٌ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عن حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ،
"التاريخ الكبير" [1] ، وذكر الاختلاف فيه، وقال في"الصحيح" [2] :"وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط"، يشير إلى حديث أنس بن مالك قال: حسر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فخذه، قاله المنذري، فمعنى قوله: أسند، أي أحسن إسنادًا، ومعنى قوله: أحوط، أقرب إلى التقوى.
وأخرج الترمذي [3] هذا الحديث في"جامعه"من حديث سفيان بن عيينة عن النضر عن زرعة عن جده جرهد، وقال: حديث حسن، ما أرى إسناده بمتصل، قاله ابن رسلان، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي خلافًا لمالك [4] ، والجواب عن حديث أنس [5] أنه محمول على أنه انكشف فخذه - صلى الله عليه وسلم - بغير اختياره وعلمه وقصده وإرادته، وإنما انكشف من إسراع الدابة ونحوه، فلا يستلزم ذلك أن لا تكون الفخذ عورة، ويدل على ذلك مس ركبة أنس فخذه - صلى الله عليه وسلم -.
4015 - (حدثنا علي بن سهل الرملي، نا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة) ، قال أبو حاتم في"العلل": إن الواسطة بينهما هو الحسن بن ذكوان وقال: لا يثبت لحبيب رواية عن عاصم، وكذا قال ابن معين: إن حبيبًا لم يسمع من عاصم،
(1) "التاريخ الكبير" (2/ 249) .
(2) "صحيح البخاري" (371) ، باب ما يذكر في الفخذ.
(3) "سنن الترمذي" (3795) .
(4) قال القسطلاني (2/ 33) : قال الجمهور من التابعين وأبو حنيفة ومالك في أصح أقواله والشافعي وأحمد في أصح روايتيه، وأبو يوسف ومحمد: الفخذ عورة، وذهب ابن أبي ذئب وداود والإصطخري وابن حزم أنه ليس بعورة، قلت: وإنما الخلاف بين الشافعي وأبي حنيفة في الركبة، قال القاري (6/ 283) : أما الركبة فقال مالك والشافعي وأحمد: ليست بعورة، وقال أبو حنيفة وبعض الشافعية: عورة، واتفقوا على أن السرة ليست بعورة. (ش) .
(5) وأجاب عنه ابن قتيية في"تأويل مختلف الحديث" (ص 387) . (ش) .