عن سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عن سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ: أَنَّ رَجُلًا ضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَكَلَ مَعَنَا، فَدَعَوْهُ فَجَاءَ، فَوَضَعَ، يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَي الْبَاب، فَرَأَى الْقِرَامَ قَدْ ضُرِبَ بِهِ في نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: الْحَقْهُ انْظُرْ [1] مَا رجَعَهُ [2] ، فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَدَّكَ؟ فَقَالَ:"إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَوْ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا". [جه 3360, ق 7/ 267، حم 5/ 221]
عن سعيد بن جمهان، عن سفينة أبي عبد الرحمن) مولى النبي - صلى الله عليه وسلم: (أن رجلًا ضاف) أي صار ضيفًا (علي بن أبي طالب) أي لعلي بن أبي طالب (فصنع) أي علي بن أبي طالب (له) أي للرجل (طعامًا) ، وأما على نسخة:"أضاف"، كما في النسخة التي عليها المنذري، فمعناه جعل الرجل علي بن أبي طالب ضيفًا له، فصنع أي الرجل له، أي لعلي طعامًا، وأهدى إلى علي.
(فقالت فاطمة: لو دعونا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكل معنا) والجزاء محذوف (فدعوه، فجاء، فوضع يده على عضادتي الباب، فرأى القرام) أي الستر (قد ضرب به في ناحية البيت فرجع، فقالت فاطمة لعلي: الحقه انظر ما رجعه، فتبعته) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فقلت: يا رسول الله! ما ردك؟ فقال: إنه ليس لي أو) للشك من الراوي (لنبي أن يدخل بيتًا مزوَّقًا) أي مزيَّنًا.
= وإزالة المنكر لزمه الحضور والإنكار؛ لأنه يؤدي فرضين: إجابة أخيه المسلم، وإزالة المنكر، وإن لم يقدر على الإنكار لم يحضر، وبهذا قال الشافعي، وقال مالك: أما اللهو الخفيف كالدُّفِ والكَبَرِ (أي الطَّبل) فلا يرجع، وقاله ابن القاسم، وقال: أصْبَغُ: يرجع، وقال أبو حنيفة: إذا وجد اللعب فلا بأس أن يقعد فيأكل، وقال محمد: إن كان ممن يُقتدى به فأحب إلى أن يخرج ... إلخ [انظر:"المغني"لابن قدامة (10/ 198) ] . (ش) .
(1) في نسخة:"فانظر".
(2) في نسخة:"أرجعه".