فهرس الكتاب

الصفحة 7040 من 8721

3681 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ- يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ -، عن دَاوُدَ بْن بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ". [ت 1865، جه 3393، حم 3/ 343]

3681 - (حدثنا قتيبة، نا إسماعيل - يعني ابن جعفر -، عن داود بن بكر بن أبي الفرات، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما أسكر كثيره فقليله حرام) .

قلت: إن كان ما أسكر خمرًا فقليله حرام لكونه خمرًا، وهي نجسة العين، وأما ما عدا الخمر فحرمة القليل مبنية على أن قليله داع إلى الكثير، أو إذا شرب للتلهي [1] والمعصية.

قال في"الهداية" [2] : وعصير العنب إذا طبخ، حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه حلال وإن اشتد، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد ومالك والشافعي - رحمهم الله-: حرام، وهذا الخلاف فيما إذا قصد به التقوي، أما إذا قصد به التلهي فلا يحل بالاتفاق، وعن محمد مثل قولهما، وعنه: أنه كره ذلك، وعنه: أنه توقف فيه، لهم في إثبات الحرمة قوله عليه السلام:"كل مسكر خمر"، وقوله عليه السلام:"ما أسكر كثيره فقليله حرام"، ويروى عنه عليه السلام:"ما أسكر الجرة منه فالجرعة منه حرام"، انتهى.

قال في"البدائع" [3] : وأبو حنيفة وأبو يوسف - رحمهما الله- احتجا بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآثار الصحابة الكرام - رضي الله تعالى عنهم-، أما الحديث فما ذكره الطحاوي - رحمه الله - في"شرح الآثار" [4] :

(1) وعليه حمله الطحاوي وبسطه. [انظر:"شرح معاني الآثار" (4/ 214) ] . (ش) .

(2) "الهداية" (4/ 397) .

(3) "بدائع الصنائع" (4/ 284) .

(4) انظر:"شرح معاني الآثار" (4/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت