3390 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ. (ح) : وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، الْمَعْنَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ،
الآثار, ولعله أراد بذكرها الإشارة إلى أن الصحابة لم ينقل عنهم الخلاف في الجواز، خصوصًا أهل المدينة، وقد تمسك بالأحاديث المذكورة في الباب جماعة من السلف.
قال الحازمي: روي عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وسعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين وعمر بن عبد العزيز وابن أبي ليلى والزهري، ومن أهل الرأي: أبو يوسف القاضي [1] ومحمد بن الحسن، فقالوا: تجوز المزارعة والمساقاة بجزء من الثمر والزرع، قالوا: ويجوز العقد على المزارعة والمساقاة مجتمعتين، فتساقيه على النخل وتزارعه على الأرض كما جرى في خيبر، ويجوز العقد على كل واحد منها منفردة.
وأجابوا عن الأحاديث القاضية بالنهي عن المزارعة: بأنها محمولة على التنزيه، وقيل: إنها محمولة على ما إذا اشترط صاحب الأرض ناحية منها معينة، انتهى.
وأما الرابع فلم يُجَوِّزها أحد.
3390 - (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا ابن علية، ح: وحدَّثنا مسدد، نا بشر، المعنى) أي: معنى حديثهما واحد، كلاهما (عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار) بن ياسر العنسي أخو سلمة بن محمد، وقيل: هما واحد، قال ابن معين: ثقة، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: منكر الحديث ولا يسمى، وقال في موضع آخر: صحيح الحديث، وقال في موضع آخر: [اسمه، سلمة، وقد قال البخاري في ترجمة سلمة: أراه أخا أبي عبيدة، وذكر الحاكم:
(1) وفي"التقرير": منع الإِمام المزارعة لاختلاف الروايات، والترجيح للمحرم. وقال صاحباه: روايات النهي محمولة على ما قارن به الشرط الفاسد. (ش) .