فهرس الكتاب

الصفحة 6705 من 8721

3385 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا أَبُو الْمُنْذِرِ، نا سَعِيدُ بْنُ

حصول ربحه ببركة دعائه - صلى الله عليه وسلم -، أو محمول على الحقيقة، فإن بعض أنواع التراب يباع.

ومناسبة الحديث بالباب غير ظاهر، إلَّا أن يقال [1] : إن المضارب وكيل لرب المال، فإذا خالف إلى خير جاز، كما أن عروة كان وكيلًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -". فخالف إلى خير، فأجازه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -."

قال الخطابي [2] : اختلف العلماء في المضارب إذا خالف رب المال، فروي [عن] ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: الربح لرب المال، وعن أبي قلابة ونافع: أنه ضامن والربح لرب المال، وبه قال أحمد وإسحاق، وكذلك الحكم عند أحمد في من استوح مالًا فاتَجر فيه بإذن صاحبه أن الربح لرب المال، وقال أصحاب الرأي: الربح للمضارب، ويتصدق به، والوضيعة عليه، وهو ضامن لرأس المال في الوجهين جميعًا.

وقال الأوزاعي: إن خالف وربح، فالربح له في القضاء، وهو يتصدق به في الورع والفتيا, ولا يصلح لواحد منهما. وقال الشافعي: إذا خالف المضارب نُظِرَ، فإن اشترى السلعة التي لم يرض بها بعين المال، فالبيع باطل، وإن اشتراها بغير العين فالسلعة للمشتري، وهو ضامن للمال، انتهى.

3385 - (حدثنا الحسن بن صباح، نا أبو المنذر، نا سعيد بن

= واستدل لهم بحديث الباب، وللشافعي بقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تبع ما ليس عندك"، وسيأتي قريبًا. وقال ابن رشد (2/ 129) : يجوز عند مالك بيعه وشراؤه معًا، وعند الشافعي لا يجوز معًا، وعند الحنفية يجوز البيع لا الشراء، ثم بسط الدلائل، وبسط الكلام على المسألة في"المغني" (6/ 295، 296) . (ش) .

(1) فإن المضارب إذا خالف يكون متصرفًا في مال الغير على خلاف حكمه، وهذا أيضًا تصرف في ماله - صلى الله عليه وسلم - بدون إذنه، فظهرت المناسبة، ولذا استدل به أحمد على المضارب يخالف، كما في"المغني" (7/ 162، 163) . (ش) .

(2) "معالم السنن" (3/ 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت