وَأَصَابَهُ قُشَامٌ, وَأَصَابَهُ مُرَاضٌ, عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا, فَلَمَّا كَثُرَتْ خُصُومَتُهُمْ عِنْدَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا: «فَإِمَّا لاَ فَلاَ تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَةَ [1] حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُه» [2] , لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ. [خت 2193]
3373 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِىُّ, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
الخطابي [3] : هو بالضم؛ لأن ما كان من الأدواء والعاهات فهو بالضم كالسُّعال والزُّكام، قال في"المجمع" [4] : الدَّمَان بالفتح والخفة: فساد الثمر وعفنه قبل إدراكه حتى يسود من الدمن، وهو السرقين، ويقال: الدمال باللام بمعناه، وعند الخطابي بالضم، وكأنه أشبه كالسعال والنُّحاز والزكام من الأدواء، والقُشام والمُراض وهما بالضم من آفات الثمرة.
(وأصابه قُشام) وهو بالضم: أن ينتقص ثمره قبل أن يصير بلحًا (وأصابه مراض) بالضم: داء يقع في الثمرة فتهلك (عاهات) بتقدير المبتدأ أي هي (يحتجون بها) ويمتنعون بها عن أداء ثمن الثمر (فلما كثرت خصومتهم عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كالمشورة [5] يشير بها: فإما لا) إن شرطية وما زائدة، أي لا تتركون هذا البيع [6] (فلا تبتاعوا الثمرة حتى يبدو صلاحه) ويأمن عن العاهة، فلا تقع الخصومة (لكثرة خصومتهم واختلافهم) أي أمر بذلك لهذا.
3373 - (حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، نا سفيان،
(1) في نسخة:"تتبايعوا التمر".
(2) في نسخة:"صلاحها".
(3) انظر:"عمدة القاري" (8/ 497) .
(4) "مجمع بحار الأنوار" (2/ 203) .
(5) قال الباجي (6/ 146) : الذي روي عن ابن عمر التحريم فلا ينافي تأويل زيد، ويحتمل أنه قال أوّلا كالمشورة ثم حرمه ... إلخ. (ش) .
(6) كذا في الأصل، والصواب بدله:"إن لم تتركوا الخصومة". (ش) .