بِالطَّعَامِ [1] فَوَضَعَ يَدَهُ, ثُمَّ وَضَعَ الْقَوْمُ فَأَكَلُوا, فَنَظَرَ [2] آبَاؤُنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَلُوكُ لُقْمَةً فِى فَمِهِ [3] ثُمَّ قَالَ: «أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا» , فَأَرْسَلَتِ [4] الْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِّى أَرْسَلْتُ إِلَى الْبَقِيعِ [5] يَشْتَرِى لِى شَاةً, فَلَمْ أَجِدْ, فَأَرْسَلْتُ إِلَى جَارٍ لِى قَدِ اشْتَرَى
(بالطعام، فوضع) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يده) في الطعام ليأكله (ثم وضع القوم) أيديهم فيه (فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وإنما قال:"نظر آباؤنا"؛ لأن هذا الرجل لعله لم يكن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذين دخلوا في البيت للأكل، أو كان فيهم ولكن لم يكن قريبًا منه - صلى الله عليه وسلم - حتى ينظر هذه الكيفية (يلوك) أي يمضغ (لقمة في فمه) ولا يبتلعها.
(ثم قال: أجد) أي في هذا الطعام (لحم شاة أُخِذَتْ بغير إذن أهلها) والظاهر أنه عليه السلام لم يبتلعها بل رماها من فيه (فأرسلت المرأة [6] وقالت:(يا رسول الله! إني أرسلت إلى النقيع) اختلفت نسخ أبي داود، ففي بعضها بالباء، وفي بعضها بالنون، قال الخطابي [7] : أخطأ من قال بالموحدة، وهو بالنون: موضع في المدينة يباع فيها الغنم، أي رسولًا.
(يشتري لي شاة، فلم أجد، فأرسلتُ إلى جار لي قد اشترى
(1) زاد في نسخة:"فوضع بين يديه".
(2) في نسخة بدله:"فنظرت"؛ وفي نسخة:"ففطن".
(3) في نسخة بدله:"فيه".
(4) زاد في نسخة:"قالت".
(5) في نسخة بدله:"النقيع".
(6) قال الشوكاني (5/ 217) : ذبيحة المرأة تجوز عند الجمهور، وعن مالك نقل محمد بن عبد الحكم الكراهة، وفي"المدونة": الجواز، وفي وجه للشافعي: يكره ذبح المرأة الأضحيةَ، ويجوز ما ذبح بغير إذن مالكه، وخالف فيه طاووس وعكرمة وإسحاق وأهل الظاهر والبخاري لهذا الحديث، كذا في"فتح الباري" (9/ 632) ، واستدلَّ الحافظ بهذا الحديث على جواز أكل ما ذُبِحَ بغير إذن صاحبه. [راجع:"فتح الباري" (9/ 633) ] . (ش) .
(7) انظر:"مرقاة المفاتيح" (10/ 279) .