3036 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامِ بْنِ مُنبَّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثنَا [1] أبُو هُرَيْرَةَ عن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا وَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا للهِ وَرَسُولِهِ [2] ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ". [م 1756، حم 2/ 317]
قال الخطابي [3] : معنى الحديث أن ذلك كائن لا محالة، وأن هذه البلاد تفتح للمسلمين، ويوضع عليها الخراج [4] شيئًا مقدرًا بالمكائيل والأوزان، وأنه سيمنع في آخر الزمان، وقد ظهر أول الأمر كذلك في زمن عمر - رضي الله عنه - على ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
3036 - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، نا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا) إشارة إلى الكتاب الذي في يده (ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فذكر أحاديث، منه: (وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيّما قريةٍ) أي أهلها (أتيتموها وأقمتم فيها فسهمكم فيها، وأيّما قريةٍ) أي أهلها (عَصَتِ الله ورسوله فإنّ خُمُسَها لله ورسوله، ثم هي لكم) .
قال النووي [5] : قال القاضي: يحتمل أن يكون المراد بالأولى الفيء الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيلٍ ولا ركابٍ، بل جلا عنه أهله أو صالحوا عليه، فيكون سهمهم فيها، أي حقهم من العطايا كما يصرف
= حقوق الله تعالى اللازمة، مثل الزكاة والكفارات لا على وجه الصغار، وأيضًا لم يختلفوا أن الإِسلام يسقط جزية الرؤوس، ولا يسقط عن الأرض، فلو كان صغارًا لأسقطه الإِسلام. (ش) .
(1) زاد في نسخة:"به".
(2) في نسخة:"للرسول".
(3) "معالم السنن" (3/ 35) .
(4) وبه قال الجمهور، وأبطل ابن حزم حمله على الخراج. (ش) .
(5) "شرح صحيح مسلم" (6/ 315 - 316) .