نَا يَحْيَى- يَعْنِي ابْنَ آدَمَ - قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عن جِبْرِيلَ بْن أَحْمَرَ أَبِي بَكْرٍ، عن ابْنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِيرَاثِهِ، فَقَالَ:"الْتَمِسُوا لَهُ وَارِثًا أَوْ ذَا رَحِمٍ"، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ وَارِثًا وَلَا ذَا رَحِمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَعْطُوهُ الْكَبيرَ [1] مِنْ خُزَاعَةَ".
قَالَ يَحْيَى: قَدْ سَمِعْتُهُ [2] مَرَّةً يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ:"انْظُرُوا أَكْبَرَ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ". [ق 6/ 243]
وقال الآجري عن أبي داود: لا ألتفت إلى حكاية أراها أوهامًا، انتهى. وهذا مما يدل على أن أبا داود لم يرو عنه فإنه لا يروي إلَّا عن ثقة عنده، والحديث الذي في"السنن"في كتاب اللباس: حدثنا يزيد بن خالد الرملي وحسين بن علي الكوفي قالا: نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فذكره، فإما أن يكون أخرجه معتمدًا على رواية يزيد، وإما أن يكون هو الآتي وهو الأشبه، انتهى ما في"تهذيب التهذيب" [3] .
وقال الحافظ في"التقريب": لم يثبت أن أبا داود روى عنه، انتهى.
قلت: وهذا السند يدفع هذا القول؛ فإن فيه رواية أبي داود عنه وحده، ولعل الحافظ لم يتنبه لهذه الرواية.
(نا يحيى - يعني ابن آدم - قال: حدثنا شريك، عن جبريل بن أحمر أبي بكر، عن ابن بريدة، عن أبيه) بريدة (قال) بريدة: (مات رجل من خزاعة فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بميراثه، فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (التمسوا له وارثًا أو ذا رحم، فلم يجدوا له وارثًا ولا ذا رحم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أعطوه) أي: الميراث (الكبير من خزاعة، قال يحيى) أي ابن آدم: (قد سمعته) أي: شريكًا (مرة يقول في هذا الحديث: انظروا كبر رجل من خزاعة) .
(1) في نسخة:"الكُبْر".
(2) زاد في نسخة:"يعني شريكًا".