عن الشَّعْبيِّ، عن مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ- أَوْ صَفْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ - قَال:"اِصَّدْتُ [1] أَرْنَبَيْنِ فَذَبَحْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُمَا، فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا". [ن 4313، جه 3175]
2823 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا يَعْقُوبُ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ:"أَنَّهُ كَانَ يَرْعَى لِقْحَةً بِشِعْبٍ مِنْ شِعَابِ أُحُدٍ، فَأَخَذَهَا الْمَوْتُ،"
الأحول، (عن الشعبي، عن محمَّد بن صفوان، أو صفوان بن محمَّد) بالشك، وفي"مسند أحمد" [2] : محمَّد بن صفوان من غير شك، وقال الحافظ [3] : وأخرج أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم في"صحيحهما"من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عنه على الشك. قلت: ولم أر في"مسند أحمد"حرف الشك، بل فيه في رواية عاصم وداود بن أبي هند كليهما بغير شك، وهو أنصاري، من بني مالك بن أوس، وقيل فيه: صفوان بن محمَّد، والأول أصوب، ولا أعلم لمحمد بن صفوان غير هذا الحديث.
(قال) محمَّد: (اصَّدْتُ) بالصاد المهملة المشددة، أي: اصطدتُ كما في نسخة أخرى (أرنبين فذبحتهما بمروة) أي: بحجر محدد، (فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهما) أي: عن حِلِّهما، (فأمرني بأكلهما) وهذا أمر أجمع عليه علماء الأمة.
2823 - (حدثنا قتيبة بن سعيد قال: نا يعقوب) بن عبد الرحمن الإسكندراني، (عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة) لم أقف على تسميته: (أنه كان يرعى لقحة) ، أي: ناقة ذات در (بشعب من شعاب أُحُد، فأخذها الموت) [4] أي: قربت من الموت
(1) في نسخة بدله:"اصطدت".
(2) "مسند أحمد" (3/ 471 ) ) رقم (15851 - 15852) .
(3) "فتح الباري" (9/ 631) .
(4) قال ابن رشد (1/ 442) : اختلفوا في تأثير الذكاة في المشرفة على الموت، فالجمهور =