فَعَقَرَ الأَخْرَمُ عَبْدَ [1] الرَّحْمَنِ, وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ, فَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ, فَيَلْحَقُ [2] أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ, فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ, فَعَقَرَ بِأَبِى قَتَادَةَ وَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ, فَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ. ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِى حَلَيْتُهُمْ [3] عَنْهُ ذُو قَرَدٍ, فَإِذَا نَبِىُّ [4] اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى خَمْسِمِائَةٍ,
واحد منهما الآخر (فعقر الأخرم عبد الرحمن) أي: قتل فرسه بطعنته (وطعنه) أي: الأخرم (عبد الرحمن) فاعل لطعنه (فقتله) أي: الأخرم (فتحول عبد الرحمن على فرس الأخرم، فيلحق أبو قتادة بعبد الرحمن، فاختلفا طعنتين فعقر) أي عبد الرحمن (بأبي قتادة) أي: فرسه بطعنته (وقتله) أي عبد الرحمن (أبو قتادة، فتحول أبو قتادة على فرس الأخرم) الذي تحول عليه عبد الرحمن.
(ثم جئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على الماء الذي حليتهم) ، قال في"المجمع" [5] في حلأ في مهموز اللام: حليتهم عنه بذي قرد، روي بياء وهو بدل من الهمزة بلا قياس، وذكر في حلي بالحاء المهملة آخره ياء تحتية: فحليتهم عنه، طردتهم، وهو بالتشديد غير مهموز رواية, [و] اللغة بالهمز، ولعلها قلبت همزه شذوذًا.
وذكر في"درجات مرقاة الصعود": بحاء"بالنهاية"، كذا بحاء بلا همز كرميتهم، وأصله حلأتهم بهمز: رددتهم وطردتهم عنه، ومنعتهم من وروده، فقلب همزه ياء بلا قياس، إذ لا يقلب ياء إذا لم يكسر ما قبله، وفي النسخة المصرية بالجيم، ومعناه: نفيتهم وأبعدتهم.
(عنه ذو قرد) بحذف المبتدأ، أو هو ذو قرد (فإذا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - في خمسمائة،
(1) في نسخة:"بعبد الرحمن".
(2) في نسخة:"فلحق".
(3) في نسخة بدله:"حلأتهم".
(4) في نسخة:"قال ونبي الله".