فَأَصَابَ النَّاسُ غَنِيمَةً [1] فَانْتَهَبُوهَا, فَقَامَ خَطِيبًا, فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَنْهَى عَنِ النُّهْبَى فَرَدُّوا مَا أَخَذُوا فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ"."
2704 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ, ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ, ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِىُّ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى مُجَالِدٍ [2] ,
وغزنة، قال: ونسبتها إلى الهند أولى, فصحَّ عندي [3] ، وأما قول ابن الفقيه: إنه من ثغور طخارستان، فليس ببعيد من الصواب، ولعل طخارستان تكون في المثلثة الشرقية منها.
قلت: وكابل [4] الآن بلدة معروقة في شمال الهند، وهي مع مضافاتها تحت ولاية المسلمين، وفيها أمير ووال مستقل ليس تابعًا للنصارى ولا تحت حمايتهم، - بارك الله في دينه ودنياه وجعل آخرته خيرًا من أولاه -.
(فأصاب الناس غنيمة، فانتهبوها، فقام) عبد الرحمن بن سمرة (خطيبًا، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النهبى) أي: أخذ مال الغنيمة قبل القسمة (فردوا ما أخذوا فقسمه) عبد الرحمن ذلك المال (بينهم) ، وهذا المال الذي وقع فيه النهب إن كان طعامًا فلعل بعضًا منهم نهبوه وبعضهم بقوا محرومين، وإن كان غير الطعام فظاهر أنه لا يجوز أخذه قبل القسمة.
2704 - (حدثنا محمد بن العلاء، ثنا أبو معاوية، ثنا أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن أبي مجالد) ، ذكره الحافظ في"تهذيب التهذيب"في ترجمة عبد الله بن أبي المجالد. وقال: يقال: محمد بن أبي المجالد الكوفي،
(1) في نسخة:"غُنَيْمة".
(2) في نسخة بدله:"المجالد".
(3) في الأصل:"هندي"، وهو تحريف.
(4) وكابل: هي عاصمة أفغانستان.