النَّبِىِّ [1] -صلى الله عليه وسلم- تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِمَّا صُمْنَا مَعَهُ ثَلاَثِينَ". [ت 689، حم 1/ 397، خزيمة 1922، ق 4/ 250] "
2323 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ حَدَّثَهُمْ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ, عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"شَهْرَا عِيدٍ لاَ يَنْقُصَانِ:"
النبي - صلى الله عليه وسلم - تسعًا وعشرين أكثر مما صمنا [2] معه) أي النبي - صلى الله عليه وسلم - (ثلاثين) .
2323 - (حدثنا مسدد، أن يزيد بن زريع حدثهم) قال يزيد بن زريع: (نا خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: شهرا عيد لا ينقصان) .
قال الحافظ [3] : وقد اختلف العلماء في معنى هذا الحديث، فمنهم من حمله على ظاهره، فقال: لا يكون رمضان وذو الحجة أبدًا إلَّا ثلاثين، وهذا قول مردود معاند للموجود المشاهد، ويكفي في رده قوله - صلى الله عليه وسلم:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة"، فإنه لو كان رمضان أبدًا ثلاثين لم يحتج إلى هذا.
ومنهم من تأول له معنى لائقًا، قال أبو الحسن: كان إسحاق بن راهويه يقول: لا ينقصان في الفضيلة إن كانا تسعة وعشرين أو ثلاثين، انتهى. وقيل: لا ينقصان معًا، إن جاء أحدهما تسعًا وعشرين جاء الآخر ثلاثين ولا بد، وقيل: لا ينقصان في ثواب العمل فيهما، وهذان القولان مشهوران عن السلف، ووقع عند الترمذي نقل القولين عن إسحاق بن إبراهيم [4] وأحمد بن حنبل [5] ، انتهى.
(1) في نسخة:"رسول الله".
(2) وفي"شرح المواهب اللدنية": عن ابن مسعود: صمت معه عشر سنين، تسعة منها تسعة وعشرون يومًا، وسنده ضعيف. كذا في"العرف الشذي" (ص 286) . (ش) .
(3) "فتح الباري" (4/ 125) .
(4) هو المعروف بابن راهويه.
(5) هكذا حكاه البخاري عنهما رقم الحديث (1912) ، وكذا الترمذي (692) . (ش) .