فهرس الكتاب

الصفحة 5031 من 8721

أَخْبَرَنِي [1] أَبُو الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلَاثًا، فَخَرَجَتْ تَجُدُّ [2] نَخْلًا لَهَا، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا:"اخْرُجِي فَجُدِّي [3] نَخْلَكِ، لَعَلَّكِ أَنْ تَصدَّقِي مِنْهُ، أَوْ تَفْعَلِي [4] خَيْرًا". [م 1483، ن 3552، جه 2034، حم 3/ 321، دي 2288]

أخبرني أبو الزبير، عن جابر قال: طلقت خالتي ثلاثًا) لم أقف على تسميتها، وقال الحافظ في"التلخيص" [5] : ذكرها أبو موسى في"ذيل الصحابة"في المبهمات، (فخرجت تَجُدُّ نخلًا لها) أي تقطع ثمرة نخلها (فلقيها رجل) لم أقف على تسميته (فنهاها) عن الخروج لجداد النخل في العدة.

(فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك له) أي قصة خروجها إلى جداد النخل ونهي الرجل عن الخروج، (فقال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لها: اخرجي [6] فَجُدِّي نخلك، لعلك أن تصدقي منه) بحذف إحدى التائين (أو تفعلي خيرًا) أي معروفًا من التطوع والهدية والإحسان إلى الجيران ونحوها.

فإن قلت: ما وجه الفرق بين التصدق وفعل المعروف، والحال أن فعل المعروف شامل للتصدق أيضًا؟

(1) في نسخة:"أخبرنا".

(2) في نسخة:"تجذ".

(3) في نسخة:"فجذي".

(4) في نسخة:"وتفعلي".

(5) "التلخيص الحبير" (3/ 509) .

(6) قال ابن رسلان: في الحديث دليل لمالك والشافعي وأحمد أن المعتدة تخرج لقضاء الحاجة، وإنما تلزم بالليل، وسواء عند مالك رجعية كانت أو بائنة، وقال الشافعي في الرجعية: لا تخرج ليلًا ولا نهارًا، وإنما تخرج نهارًا المبتوتة، وقال أبو حنيفة: ذلك في المتوفى عنها زوجها، وأما المطلقة فلا تخرج ليلًا ولا نهارًا، انتهى.

قال صاحب"الهداية" (2/ 279 - 290) : لأن نفقتها على الزوج بخلاف المتوفى عنها إذ لا نفقة لها. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت