عن جَدِّهِ:"أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ"
بني المطلب، عن المطلب بن وداعة قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من سعيه، حاجى [1] بينه وبين السقيفة، فيصلي ركعتين في حاشية المطاف، ليس بينه وبين الطواف أحد"، أخرجه الثلاثة.
(عن جده) وهو المطلب بن أبي وداعة بنِ [2] الحارث بن صُبيرة بن سُعيد بن سعد بن سهم القرشي السهمي، ذكره ابن سعد في مُسْلِمَة الفتح، وقال الواقدي: نزل المدينة، وله بها دار، وبقي دهرًا، وقال ابن الكلبي: كان لدة النبي - صلى الله عليه وسلم -، أُسِرَ أبوه أبو وداعة يوم بدر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن له ابنًا كيسًا تاجرًا ذا مال، كأنكم به قد جاء في فداء أبيه"، فكان كذلك، فخرج المطلب بن أبي وداعة سرًا، حتى فدى أباه بأربعة آلاف درهم، ولامَتْه قريش في بداره ودفعه في الفداء، فقال: ما كنت لأدع أبي أسيرًا، فشخص الناس بعده، ففدوا أسراهم بعد أن قالوا: لا تعجلوا في فدائهم، فيطمع محمد في أموالكم.
(أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي) حين فرغ من أسبوعه [3] حاشية المطاف (مما يلي) أي من جانب البيت الذي يتصل (باب بني سهم)
(1) كذا في الأصل، وفي"أسد الغابة" (4954) "من سبعة حاجى بينه وبين السقيفة"، وفي"مسند أبي يعلى" (ح 6875) بدله:"من سبعه، جاء حتى يحاذي بينه وبين السقيفة".
(2) لفظ:"بن"مقحم، والصواب حذفه, لأن الحارث هو أبو وداعة نفسه لا أبوه، والله أعلم. [انظر:"تهذيب الكمال" (6008) ، و"تهذيب التهذيب" (10/ 179) ، و"أسد الغابة" (4946) ] .
(3) وفي"البحر الرائق" (2/ 359) : أن هذه الصلاة كانت بعد الفراغ من سعيه بين الصفا والمروة، فتأمل، وبه جزم صاحب"اللباب" (ص 181) وغيره، وتعقَّب عليهم ابن حجر في"شرح مناسك النووي" (ص 305) بأنه وقع في كتب الحنفية التصحيف، والصواب إذا فرغ من سبعه بالموحدة، ويؤيده تبويب ابن ماجه (2/ 986) إذ ترجم عليه:"باب الركعتين بعد الطواف"، وأصرح منه دليلًا أن النسائي أخرجه بلفظ: طاف بالبيت ثم صلَّى ركعتين. ["سنن النسائي" (2959) ] . (ش) .