حَدَّثَهُمْ، عن شُعْبَةَ، عن الْحَكَمِ، عن مُجَاهِدٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ [1] هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ، وَقَدْ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ في الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". [م 1241، ن 2815، حم 3/ 359، دي 1856]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا مُنْكَرٌ إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
حدثهم، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: هذه عمرة استمتعنا بها) أي تمتَّعنا وترفقنا بها في الحج، (فمن لم يكن عنده هدي فليَحِلَّ الحلَّ كلَّه) . وأما من كان عنده هدي فلا يحل، ولكن هو أيضًا داخل في معنى قوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [2] الآية. (وقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) . قال في"درجات مرقاة الصعود" [3] : قال الطبري: اختلف بتأويله، فمن نفوها قالوا: تؤدى بالحج وهو معنى دخولها فيه، ومن أوجبها قالوا: ذلك على وجهين: الأول: أن كل العمرة قد دخلت في عمرة الحج، فلا يرى على قارن أكثر من إحرام واحد، الثاني: أنها دخلت في وقت الحج وشهوره، وكانت الجاهلية لا يعتمرون في أشهره، فأبطله - صلى الله عليه وسلم - بقوله هذا.
(قال أبو داود: هذا منكر) أي رفع هذا الحديث منكر (إنما هو) أي الحديث (قول ابن عباس) موقوف عليه.
قلت: وقد أخرج هذا الحديث البيهقي [4] : أخبرنا أبو بكر بن فورك [5] ، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن [6] "ح". وأخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، ثنا عبد الله بن
(1) في نسخة:"معه".
(2) سورة البقرة، الآية: 196.
(3) (ص 90) .
(4) "السنن الكبرى" (5/ 18) .
(5) في الأصل: (خودك) وهو تحريف.
(6) هكذا في النسخة، والظاهر: عن الحكم. (ش) .