1678 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, وَهَذَا حَدِيثُهُ قَال [1] : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ, حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ:"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ, فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِى, فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ, إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا, فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِى, فَقَالَ [2] رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ » قُلْتُ: مِثْلَهُ. قال:"
1678 - (حدثنا أحمد بن صالح وعثمان بن أبي شيبة، وهذا حديثه) أي حديث عثمان (قال: نا الفضل بن دكين، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه) أسلم العدوي مولى عمر بن الخطاب، أبو خالد، ويقال: أبو زيد، قيل: إنه حبشي، وقيل: من سبي عين التمر، قال ابن إسحاق: بعث أبو بكر عمر سنة 11 هـ، فأقام للناس الحج، وابتاع فيها أسلم مولاه، وقال العجلي: مدني، ثقة، من كبار التابعين، وقال أبو زرعة: ثقة، وكذا وثقه يعقوب بن شيبة.
(قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا [3] أن نتصدق فوافق ذلك) ، أي أمرُه - صلى الله عليه وسلم - إيانا بالتصدق (مالًا عندي، فقلت) في نفسي: (اليوم أسبق أبا بكر) لأني ذو مال (إن سبقته يومًا) من الأيام، قال القاري [4] : وإن شرطية دل على جوابها ما قبلها، أو التقدير: إن سبقته يومًا فهذا يومه، وقيل: إن نافية، أي ما سبقته يومًا قبل ذلك.
(فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك؟ فقلت: مثله) أي أبقيت لهم مثله يعني نصف مالي (قال) أي عمر - رضي الله عنه:
(1) في نسخة:"قالا".
(2) زاد في نسخة:"لي".
(3) عند غزوة تبوك. (ش) .
(4) "مرقاة المفاتيح" (10/ 378) .