النوازل وتركه في غيرها"، وأورد فيه حديث [1] أبي مالك الأشجعي عند أحمد والترمذي وابن ماجه:"أنه سأل أباه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا هل كانوا يقنتون؟ قال: أي بُنَيَّ مُحْدَثٌ"، قال: وفي رواية:"صليت خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت، ثم قال: يا بُنيَّ بدعة"."
قال الشوكاني في"النيل" [2] : وفي الباب عن ابن عباس عند الدارقطني والبيهقي أنه قال: القنوت في صلاة الصبح بدعة [3] . قال البيهقي: لا يصح.
وعن ابن عمر عند الطبراني قال- في قيامهم عند فراغ القارئ من السورة. يعني قيام القنوت-: إنها لبدعة، ما فعلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفي إسناده بشر بن حرب الداري، وهو ضعيف [4] .
وعن ابن مسعود عند الطبراني في"الأوسط"والبيهقي والحاكم في"كتاب القنوت":"ما قنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شيء من صلاته"، زاد الطبراني:"إلَّا في الوتر وأنه كان إذا حارب يقنت في الصلوات كلهن يدعو على المشركين، ولا قنت أبو بكر ولا عمر حتى ماتوا، ولا قنت علي حتى حارب أهل الشام، وكان يقنت في الصلوات كلهن" [5] ، قال البيهقي: كذا رواه محمد بن جابر السحيمي، وهو متروك. وعن أم سلمة
(1) أخرجه أحمد في"مسنده" (3/ 472) ، والترمذي (402) ، والنسائي (1080) ، وابن ماجه (1241) .
(2) "نيل الأوطار" (2/ 191) .
(3) أخرجه البيهقي في"سننه" (2/ 213) ، والدارقطنى في"سننه" (2/ 41) .
(4) انظر:"مجمع الزوائد" (2/ 140) .
(5) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 213) ، والطبراني في"الأوسط" (7483) .