فهرس الكتاب

الصفحة 3184 من 8721

قال ابن الملك: سكوته يدل على قضاء سنَّة الفجر بعد فرضه لمن لم يصلها قبله، وبه قال الشافعي [1] .

قلت: وسيأتي أن الحديث لم يثبت، فلا يكون حجة على أبي حنيفة، قاله القاري.

قلت: أما أولًا: فإن الترمذي [2] قال: إسناد هذا الحديث [3] ليس بمتصل، فإن محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس بن عمرو.

وثانيًا: لما ثبت نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، فسكوته عليه السلام لا يحمل على التقرير.

وأما ثالثًا: فيحتمل أن تكون هذه الواقعة قبل النهي ثم نهى عنها، وفي رواية الترمذي [4] في محل قوله:"فسكت"لفظ"فلا إذًا".

قلت: وهو من حديث الدراوردي، وهو مختلف فيه، قال أبو زرعة: سيِّئ الحفظ، فربما حدث من حفظه الشيء فيخطئ، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث يغلط، قال المزي: روى له البخاري مقرونًا بغيره، وقال ابن حبان: كان يخطئ، وقال الساجي: كان من أهل الصدق والأمانة إلَّا أنه كان كثير الوهم، وقال الزبير: حدثني عياش بن المغيرة بن عبد الرحمن: جاء الدراوردي إلى أبي يعرض عليه الحديث، فجعل يلحن لحنًا منكرًا، فقال له أبي: ويحك! إنك كنت إلى لسانك أحوج منك إلى هذا، قاله الحافظ في"تهذيب التهذيب" [5] .

(1) فقط خلافًا للأئمة، كذا في"الأوجز" (2/ 670) . (ش) .

(2) انظر:"سنن الترمذي" (2/ 286) رقم الحديث (422) .

(3) وفي"الإِمام": إسناده غير متصل، ومحمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، كذا في"عمدة القاري" (4/ 109) . (ش) .

(4) انظر:"سنن الترمذي" (422) .

(5) "تهذيب التهذيب" (6/ 354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت