حُدَيْجٍ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى يَوْمًا, فَسَلَّمَ, وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةٌ, فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: نَسِيتَ [1] مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً, فَرَجَعَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأَمَرَ بِلاَلًا فَأَقَامَ الصَّلاَةَ, فَصَلَّى لِلنَّاسِ رَكْعَةً, فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ النَّاسَ, فَقَالُوا لِى: أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ؟ قُلْتُ: لَا, إلَّا أَنْ أَرَاهُ, فَمَرَّ بِى, فَقُلْتُ: هَذَا هُوَ, فَقَالُوا [2] :"
حديج) بمهملة ثم جيم مصغرًا، الكندي، أبو عبد الرحمن أو أبو نعيم، صحابي [3] صغير، وقد ذكره يعقوب بن سفيان في التابعين: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى يومًا، فسلم، وقد بقيت من الصلاة ركعة، فأدركه) أي لحقه ووصل إليه (رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة، فرجع فدخل المسجد وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى للناس [4] ركعة، فأخبرت بذلك الناس) أي بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو في حياته بعد الواقعة.
(فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ قلت: لا، إلَّا أن أراه) أي لا أعرف اسمه وأعرف صورته، فإذا رأيت صورته أعرفه (فمر بي) أي ذلك الرجل (فقلت: هذا هو) الذي أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال له: نسيت من الصلاة ركعة (فقالوا: )
(1) وفي نسخة:"نسيت يا رسول الله".
(2) زاد في نسخة:"هذا".
(3) أسلم قبل وفاته - صلى الله عليه وسلم - بشهرين، توفي سنة 52 هـ، وحديثه هذا أخرجه النسائي وابن ماجه والبخاري في كتاب الأدب وابن حبان في كتاب الصلاة."ابن رسلان". [وانظر ترجمته في:"أسد الغابة" (4/ 152) رقم (4981) ] . (ش) .
(4) وكانت الصلاة المغرب، وكذا في رواية ابن حبان، وحمله الطحاوي على النسخ، وأول ابن رسلان لفظ: أقام الصلاة، أي دخل فيها، قال: إن قواعد المذهب أنه يعود إلى الصلاة بلا إقامة، وقال أيضًا: إنها غير قصة عمران، فإن الصلاة فيها العصر وهاهنا المغرب، وهناك المخبر خرباق وهاهنا طلحة، فقصة ذي اليدين وعمران وهذه ثلاث قصص، قاله ابن خزيمة في"صحيحه" (2/ 129) ، وتابعه على ذلك أبو حاتم بن حبان. (ش) .