852 -حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, حَدَّثَنَا حَمَّادٌ, أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ رَجُلٍ أَوْجَزَ صَلاَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى تَمَامٍ, وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ [1] ،
صحة لفظ القعود وواو العطف، وتأويل الشيخ محمد يحيى المرحوم، نعم قال الحافظ في"الفتح": ومطابقة حديث البراء لقوله:"حد إتمام الركوع"من جهة أنه دالّ على تسوية الركوع والسجود والاعتدال والجلوس بين السجدتين، وقد ثبت في بعض طرقه عند مسلم تطويل الاعتدال، فيؤخذ منه إطالة الجميع، والله أعلم.
852 - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا ثابت وحميد، عن أنس بن مالك قال: ما صليت خلف رجل أوجز) [2] أخصر (صلاة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي باعتبار غالب الأحوال، وإلَّا ففي بعضها يطول الصلاة تطويلًا كثيرًا (في تمام) أي مع تمام، قال العيني [3] : الإيجاز ضد الإطناب، والإكمال ضد النقص، قلت: وكذلك الإتمام، وقال الحافظ [4] : المراد بالإيجاز مع الإكمال: الإتيان بأقل ما يمكن من الأركان والأبعاض.
(وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: سمع الله لمن حمده قام) قيامًا طويلًا في القومة (حتى نقول) بالنصب (قد أوهم) [5] قال في"المجمع" [6] : أوهمته: تركته، وأوهمه: إذا أوقعه في الغلط، وعلى الأول معناه وقف حتى قلنا:
(1) وفي نسخة:"وهم".
(2) بالنصب صفة لمصدر محذوف،"ابن رسلان". (ش) .
(3) "عمدة القاري" (4/ 341) .
(4) "فتح الباري" (2/ 201) .
(5) بسط ابن رسلان في معناه وقال: يحتمل أن يكون بمعنى نسي لرواية مسلم بلفظ: نسي , نسي أنه في صلاة، أو نسي ما يفعل بعده. (ش) .