وَمِلْء الأَرْضِ وَمِلْء مَا شِئْت مِنْ شَئءٍ بَعْد" [1] . [م 476، جه 478، حم 4/ 353] "
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ عُبَيْدٍ أَبِى الْحَسَنِ: هَذَا [2] الْحَدِيثِ لَيْسَ فِيهِ"بَعْدَ الرُّكُوعِ".
وتقريب إذ الكلام لا يقدر بالمكاييل ولا تسعه الأوعية، وإنما المراد تكثير العدد حتى لو قدر أن تلك الكلمات تكون أجسامًا تملأ الأماكن لبلغت من كثرتها ما تملأ السماوات والأرضين [3] .
(ومِلء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد) أي بعد ذلك أي ما بينهما أو غير ما ذكر كالعرش والكرسي وما تحت الثرى.
(قال أبو داود: وقال سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج [4] عن عبيد أبي الحسن) فخالفا سليمان الأعمش، فإنه قال: عبيد بن الحسن، وإنهما قالا: عبيد أبي الحسن، وكلاهما صحيحان، فإنه ابن الحسن وهو أبو الحسن (هذا الحديث ليس فيه بعد الركوع) أي لم يقل سفيان الثوري وشعبة في هذا الحديث الذي رويا عن عبيد أبي الحسن إن هذا الدعاء بعد الركوع كما ذكره الأعمش في حديثه أنه بعد الركوع، وهو قوله:"إذا رفع رأسه من الركوع".
(1) قلت: ذكر المزي هذا الحديث بهذا الإسناد في"تحفة الأشراف" (4/ 161) ح (5173) ، ثم ذكر له إسنادًا آخر فقال:
"وعن محمد بن رافع، عن يحيى بن آدم، عن سفيان، عن الأعمش بهذا الحديث بمعناه"، ثم ذكر مقولة سفيان الآتية، ثم قال المزي: حديث محمد بن رافع في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أبو القاسم.
(2) وفي نسخة:"بهذا".
(3) انظر:"مرقاة المفاتيح" (2/ 312) .
(4) أخرج روايته أبو داود الطيالسي في"مسنده"رقم (817) ، وأحمد في"مسنده"
(4/ 354) ، ومسلم (476) ، وأبو عوانة (2/ 177) ، والبزار (8/ 291) رقم (3362) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (13/ 161) رقم (5166) .