فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 8721

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ،"

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مفتاح) بكسر الميم، والمراد أنه أول شيء يفتتح به من أعمال الصلاة, لأنه شرط من شروطها (الصلاة الطهور) بضم الطاء، وفي رواية:"الوضوء مفتاح الصلاة"، (وتحريمها التكبير) .

قال العيني [1] : اختلف العلماء في تكبيرة الإحرام، فقال أبو حنيفة: هي شرط، وقال مالك والشافعي وأحمد: هي ركن، وقال الزهري: تنعقد الصلاة بمجرد النية بلا تكبير، قال أبو بكر: ولم يقل به غيره، ثم اختلف العلماء هل يجزئ الافتتاح بالتسبيح والتهليل مكان التكبير؟ فقال مالك وأبو يوسف والشافعي وأحمد وإسحاق: لا يجزئ إلَّا الله أكبر، وعن الشافعي أنه يجزئ [2] الله الأكبر، وقال أبو حنيفة ومحمد: يجوز بكل لفظ يقصد به التعظيم.

وذكر في"الهداية": قال أبو يوسف: إن كان المصلي يحسن التكبير لم يجز إلَّا الله أكبر، أو الله الأكبر، أو الله الكبير، وإن لم يحسن جاز، وقال بعضهم: استدل بحديث عائشة:"أن النبي - صلي الله عليه وسلم - يفتتح الصلاة بالتكبير"، وبحديث ابن عمر:"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - افتتح التكبير في الصلاة"على تعيين لفظ التكبير دون غيره من ألفاظ التعظيم.

وكذلك استدلوا بحديث رفاعة في قصة المسيء صلاته أخرجه أبو داود:"ولا تتم صلاة أحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء مواضعه ثم يكبر"، وبحديث أبي حميد [3] :"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة عقد قائمًا ورفع يديه، ثم قال: الله أكبر"، أخرجه الترمذي.

(1) "عمدة القاري" (4/ 373 - 374) .

(2) وفي الأصل:"يجوز"وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه من"العيني".

(3) قلت: كذا في"عمدة القاري" (4/ 374) ، ولكن ما وجدت الحديث بهذا اللفظ في"سنن الترمذي"، نعم أخرجه الترمذي (1/ 188) في"باب ما جاء في وصف الصلاة"مطولًا، ولفظه:"إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت