586 -حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ, حَدَّثَنَا أَنَسٌ - يَعْنِى ابْنَ عِيَاضٍ -. (ح) : وَحَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِىُّ الْمَعْنَى قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ:"لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ نَزَلُوا الْعَصْبَةَ قَبْلَ مَقْدَمِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-, فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ, وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا". زَادَ الْهَيْثَمُ: وَفِيهِمْ
حاصل قول أبي داود أن وكيعًا ويزيد بن هارون اختلفا في الرواية عن مسعر بن حبيب، فزاد وكيع بعد عمرو بن سلمة:"عن أبيه"ولم يذكره يزيد بن هارون، فمفاد رواية وكيع أن عمرو بن سلمة لم يكن في الوفد الذين أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل سمع من أبيه ما دار بينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكلام في الإمامة، ومفاد رواية يزيد بن هارون أن عمرو بن سلمة يحتمل أن يكون وفد معهم، وسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - ما سمعوا، ويحتمل أنه لم يكن معهم في الوفد فسمع من أبيه أو ممن معه في الوفد.
586 - (حدثنا القعنبي، ثنا أنس -يعني ابن عياض-، ح: وحدثنا الهيثم بن خالد) ويقال: ابن جنّاد، بجيم ونون (الجهني) أبو الحسن الكوفي، ثقة (المعنى) أي معنى حديثهما واحد وإن اختلفت ألفاظهما (قالا) أي أنس والهيثم: (ثنا ابن نمير) عبد الله، (عن عبيد الله) بن عمر بن حفص، (عن نافع، عن ابن عمر) عبد الله (أنه قال: لما قدم المهاجرون الأولون) أي المدينة مهاجرين (نزلوا العصبة) موضع بالمدينة عند قباء، ضبطه بعضهم بفتح العين والصاد (قبل مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي قبل أن يقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - مهاجرًا إلى المدينة (فكان يؤمهم [1] أي المهاجرين ومن أسلموا من الأنصار(سالم مولى أبي حذيفة [2] ، وكان أكثرهم قرآنًا) أي حفظًا للقرآن.
(زاد الهيثم) أي في حديثه (وفيهم) أي وفي الذين يؤمهم سالم مولى
(1) قبل العتق، ولذا بوب عليه البخاري"إمامة المولى والعبد"،"ابن رسلان". (ش) .
(2) وكان مولى امرأة من الأنصار، ثم لما عتق لازم أبا حذيفة وتبناه، فعرف به،"ابن رسلان". وستأتي ترجمته في"الشرح". (ش) .