فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 8721

أَنَّهُمْ وَفَدُوا إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-, فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَؤُمُّنَا؟ قَالَ: «أَكْثَرُكُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ, أَوْ: أَخْذًا لِلْقُرْآنِ» , قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ جَمَعَ مَا جَمَعْتُ, قَالَ: فَقَدَّمُونِى وَأَنَا غُلاَمٌ وَعَلَىَّ شَمْلَةٌ لِى, قال: فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إلَّا كُنْتُ إِمَامَهُمْ, وَكُنْتُ أُصَلِّى عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمِى هَذَا. [حم 5/ 29، ق 3/ 91 - 92]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, عَنْ مِسْعَرِ بْنِ حَبِيبٍ الْجَرْمِىِّ, عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: لَمَّا وَفَدَ قَوْمِى إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-. لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ.

وقد قيل فيه: سلمة بفتح اللام، والصواب كسرها، (أنهم) أي قومه (وفدوا إلى النبي -صلي الله عليه وسلم-، فلما أرادوا أن ينصرفوا) إلى وطنهم (قالوا: يا رسول الله من يؤمنا؟ ) أي من نجعله إمامنا، (قال: أكثركم جمعًا للقرآن) أي اجعلوا إمامكم من كان أكثركم حفظًا للقرآن (أو أخذًا للقرآن) شك من الراوي.

(قال) عمرو بن سلمة: (فلم يكن أحد من القوم جمع) أي حفظ القرآن (ما جمعت) أي ما حفظت، (قال: فقدموني) أي جعلوني إمامًا في الصلاة، (وأنا غلام) أي محتلم، (وعلي شملة لي) أي كساء صغير، (قال) أي عمرو بن سلمة: (فما شهدت مجمعًا من جرم) هي قبيلته (إلَّا كنت إمامهم، وكنت أصلي [1] على جنائزهم إلى يومي هذا) .

(قال أبو داود: ورواه يزيد بن هارون [2] ، عن مسعر بن حبيب الجرمي، عن عمرو بن سلمة قال: لما وفد قومي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. لم يقل عن أبيه) .

(1) يؤخذ منه أن الأقرأ مقدم على الولي، وقال الشافعي: القريب أولى, لأنه يختص بمزيد الشفقة، فلعله لم يكن في قومه من يحسن الصلاة على الجائز،"ابن رسلان". (ش) .

(2) رواية يزيد بن هارون وصلها ابن سعد في"الطبقات" (1/ 336) و (7/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت