حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ, عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ [1] :"أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كَانَ طَوَاغِيتُهُمْ". [جه 743، ك 3/ 618]
ابن إسحاق القرشي البصري، صاحب الدقيق، قال أبو حاتم: صالح الحديث، صدوق، ثقة في الحديث، وقال الآجري عن أبي داود: ثقة، قال: سمعت أبا داود يثني عليه، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة معروف، وقال الحاكم: روى عنه البخاري في"الصحيح"محتجًا به، فوهم الحاكم في ذلك، مات سنة 221 هـ.
(ثنا سعيد بن السائب) بت يسار الثقفي الطائفي، قال ابن معين والدارقطني: ثقة، وقال أبو داود والنسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال سفيان: لا تكاد تجف له دمعة، وقال شعيب بن حرب: ثقة، كنا نعده من الأبدال، مات سنة 171 هـ.
(عن محمد بن عبد الله بن عياض) الطائفي، ذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال في"التقريب": مقبول، (عن عثمان بن أبي العاص) [2] الثقفي الطائفي، أبو عبد الله، صحابي شهير، استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على الطائف، وهو الذي أمسك ثقيفًا عن الردة، قال لهم: يا معشر ثقيف كنتم آخر الناس إسلامًا، فلا تكونوا أولهم ارتدادًا، مات في خلافة معاوية بالبصرة.
(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره) حين استعمله على الطائف (أن يجعل مسجد الطائف) أي يبنيه (حيث كان طواغيتهم) [3] جمع طاغوت، وهو الشيطان، أو ما يزين لهم أن يعبدوه من الأصنام، ويقال للصنم: طاغوت"نهاية" [4] ، ولفظ ابن ماجه من
(1) وفي نسخة:"العاصي".
(2) انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (3/ 212) رقم (3581) .
(3) وهكذا كان كثير من الصحابة حيث فتحوا البلاد جعلوا معابدهم مساجد"ابن رسلان". (ش) .
(4) (ص 564) .