بِهَذِهِ الْقِصَّةِ [1] . [2] قَالَ فِيهِ: وقَالَ: - يَعْنِي النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"خُذُوا مَا بَالَ عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ، فَألْقُوهُ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى مَكَانِهِ مَاءً". [ق 2/ 428، قط 1/ 132]
(بهذه القصة) أي حدث بهذه القصة، وهي بوله في ناحية المسجد، وتناول الناس إياه، ونهي النبي - صلى الله عليه وسلم - إياهم.
(قال) أي ابن معقل (فيه: وقال -يعني النبي - صلى الله عليه وسلم: خذوا ما بال عليه من التراب [3] فألقوه) أي خارجًا من المسجد (وأهريقوا) .
قال في"القاموس": هَرَاق الماءُ يَهْرِيقه بفتح الهاء، هِراقة بالكسر، وأهرقه يهريقه إِهراقًا، وأهْراقَه يُهْرِيقُه اِهرِياقًا، فهو مُهَرِيق، وذاك مُهَراق ومُهْراق: صبه، وأصله أراقه يريقه إراقةً، وأصل أراق أَرْيَقَ، وأصل يُرِيقُ: يُرْيِقُ، وأصل يُرْيِقُ: يُؤَرْيِقُ، وقالوا: أُهَرِيقُه، ولم يقولوا: أُأَرِيقُه لاستثقال الهمزتين.
(على مكانه) أي مكان التراب الذي نقل (ماء) لزيادة التنظيف، وليزيل طيب التراب رائحة البول.
= النبي - صلى الله عليه وسلم - فتأمل، والأوجه عندي تعدد القصة، فصب الماء مرة، وحفر الأرض أخرى. (ش) .
(1) وفي نسخة:"الصفة".
(2) زاد في نسخة:"قال أبو داود".
(3) قال ابن رسلان: يحتمل أن يكون هذا التراب الذي يبسط في المسجد أيام قدوم الحاج لا تراب المسجد، انتهى ملخصًا. قلت: وهذا على مذهبهم، وقال ابن العربي (1/ 245) : لا يصح أي هذا اللفظ من الحديث، وقال ابن رسلان: قالت الحنفية: لا تطهير الأرض إلَّا بحفرها لهذا الحديث، كذا أطلقه النووي وغيره، والمذكور في كتب الحنفية التفصيل بين الرخوة فلا تحفر، والصلبة تحفر. (ش) .