قَالاَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قال: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ:"إِنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِىَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَتْ: ثُمَّ أَرَى فِيهِ بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا". [خ 229، م 289، ت 117، ن 295، جه 536، خزيمة 287، حب 1381، قط 1/ 125، ق 2/ 418، حم 6/ 47]
معناه أن الألفاظ في حديث سليم يعني أنه اختلف لفظ حديث زهير ولفظ سليم، فذكرنا هاهنا ألفاظ حديث سليم.
والثاني: معناه أن الإخبار والسماع في حديث سليم، والعنعنة في حديث زهير، والمقصود إثبات سماع سليمان بن يسار من عائشة، وهذا الاحتمال الثاني اختاره صاحب"عون المعبود"، ويؤيده [1] ما أخرجه البخاري من حديث زهير قال: حدثنا عمرو بن ميمون، عن سليمان بن يسار، عن عائشة، الحديث.
(قالا: نا عمرو بن ميمون بن مهران) الجزري أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن الرقي، أمه أم عبد الله بنت سعيد بن جبير، قال أحمد: ليس به بأس، وقال ابن معين: ثقة، قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، ووثَّقه النسائي وابن نمير وغيرهما، مات سنة 147 هـ.
(قال: سمعت سليمان بن يسار يقول: سمعت عائشة تقول) أي عائشة: (إنها) أي عائشة كانت تغسل المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) يحتمل أن سليمان بن يسار بدل لفظها، وهو"إني كنت"بالغيبة، أو جعلت هي نفسها غائبة وعبرتها بالغيبة، ويدل عليه قوله: (قالت: ثم أراه) أي الغسل أو المني أي أثره (فيه بقعة أو بقعًا) يحتمل أن يكون لفظة"أو"من كلامها، وينزل على حالتين، أو شكًّا من أحد رواته، قاله الحافظ [2] .
(1) قلت: ليس فيه تصريح السماع، فكيف التأييد، والحديث أخرجه النسائي بلفظ عن. (ش) .
(2) "فتح الباري" (1/ 335) .