عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ, عَنْ أَبِى سَلَمَةَ قَالَ:"حدَّثتْنِى [1] زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِى سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ وَتُصَلِّىَ"
بطن من الأزد، البصري المكتب، وثَّقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي، وقال أبو زرعة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: سألت ابن المديني: من أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير؟ قال: هشام الدستوائي ثم الأوزاعي وحسين المعلم، وقال الدارقطني: من الثقات، ووثَّقه ابن سعد والعجلي والبزار، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال أبو جعفر العقيلي: ضعيف مضطرب الحديث، حدثنا عبد الله بن أحمد ثنا أبو بكر بن خلاد سمعت يحيى بن سعيد هو القطان، وذكر حسين المعلم فقال: فيه اضطراب، مات سنة 145 هـ.
(عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (قال: حدثتني زينب بنت أبي سلمة أن امرأة [2] كانت تهراق الدم) وهي أم حبيبة بنت جحش (وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي) ، وهذا تأييد وتقوية لحديث ابن إسحاق عن الزهري، وسليمان بن كثير عن الزهري.
قال الخطابي [3] : هذا الحديث مختصر، وليس فيه ذكر حال هذه المرأة، ولا بيان أمرها وكيفية شأنها في استحاضتها , وليس كل امرأة
(1) وفي نسخة:"أخبرتني".
(2) وهم فيه مالك في"موطئه" (106) إذ قال: زينب بنت جحش، الحديث، والصواب إبهام المرأة. (ش) .
(3) "معالم السنن" (1/ 143) .