فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 8721

«اغْتَسِلِى لِكُلِّ صَلاَةٍ» , وَسَاقَ الْحَدِيثَ.

اغتسلي [1] لكل صلاة، وساق) أي سليمان بن كثير (الحديث) .

وغرض المؤلف بتخريج رواية أبي الوليد عن سليمان تقوية رواية ابن إسحاق في أن أمر الاغتسال لكل صلاة مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا موقوف على عائشة - رضي الله تعالى عنها -، وقد تقدم عن"فتح الباري" [2] من قوله: أما ما وقع عند أبي داود من رواية سليمان بن كثير وابن إسحاق عن الزهري في هذا الحديث:"فأمرها بالغسل لكل صلاة"فقد طعن الحفاظ في هذه الزيادة, لأن الأثبات من أصحاب الزهري لم يذكروها، انتهى.

ثم قال الحافظ في"الفتح": والجمع بين الحديثين يحمل الأمر في حديث أم حبيبة على الندب أولى، وقال: وحمله الخطابي على أنها كانت متحيرة، وفيه نظر [3] لما تقدم من رواية عكرمة:"أنه أمرها أن تنتظر أيام أقرائها"، وأجاب بعض من زعم أنها كانت مميزة بأن قوله:"فأمرها أن تغتسل لكل صلاة"أي من الدم الذي أصابها , لأنه من إزالة النجاسة، وهي شرط في صحة الصلاة، وقال الطحاوي: حديث أم حبيبة منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي حبيش، أي لأن فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة.

قلت: وحديث محمد بن إسحاق لا يقاوم حديث الثقات الحفاظ من

= زينب، وكذا ظاهر كلام ابن رسلان إذ قال: الخامس سودة، وذكر بعضهم زينب، والصحيح خلافه، إنما المستحاضة أختها، وقال ابن عبد البر: الصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا مستحاضتين. (ش) .

(1) قال ابن رسلان: فالمتحيرة تغتسل عند كل صلاة إن لم تعلم انقطاع الدم في وقت معين، نبه على ذلك النووي في"شرح المهذب" (2/ 467) . (ش) .

(3) وكذا قال ابن رسلان. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت