وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمِصْرِيَّانِ قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قالت:"إنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ - خَتَنَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَتَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ, فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ [1] بِالْحَيْضَةِ, وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ فَاغْتَسِلِى وَصَلِّى» . [خ 327، م 334، ت 129، ن 203، جه 626، دي 775، حم 6/ 187] "
الرجال (ومحمد بن سلمة المصريان قالا: أنا ابن وهب) هو عبد الله، (عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وعمرة) بنت عبد الرحمن الأنصارية، (عن عائشة قالت: إن أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي أخت زوجته زينب بنت جحش (وتحت عبد الرحمن بن عوف) أي كانت في نكاحه (استحيضت سبع سنين فاستفتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حكم الاستحاضة،(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق، فاغتسلي وصلي) .
فإن قلت: خروج دم العرق لا يوجب الاغتسال، فكيف أمرها بالاغتسال؟ قلت: الأمر بالاغتسال محمول على الاغتسال من المحيض، فحاصل قوله - صلى الله عليه وسلم: أن هذا الدم المستمر ليس بدم الحيض، بل هو دم الاستحاضة، فإذا مضت أيام الحيض فلتغتسل ولتصل، وفي بعض الروايات، كما في الصحيحين:"فكانت تغتسل لكل صلاة"، قال الشافعي: إنما كانت تغتسل لكل صلاة تطوعًا، وكذا قال الليث بن سعد: إنها لم يأمرها - صلى الله عليه وسلم - بالاغتسال لكل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي، وإلى هذا ذهب الجمهور، قالوا: لا يجب على المستحاضة الغسل لكل صلاة إلَّا المتحيرة،
(1) وفي نسخة:"ليس".