فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 6623

الرجل من جيرانه، فإذا قيل له، قال: من أهل الدنيا، ويدع الجنازة لا يتبعها لمثل ذلك، ويدع طعام أبيه يبرد [1] ، فإذا هو قد صار عاقًا.

قال: وأسأل عن النعمة العظيمة التي لا نعمة أعظم منها ولا أوضح؛ الإسلام، فإن كان أحسن احتمال النعمة، ولم يدخلها بدعة ولا زيغًا، وإلا لم أعتد به فيما سوى ذلك.

قال: وأسأل عن وجه معاشه، فإن لم يكن له معاش، لم آمن عليه أن يأكل بدينه، ولا آمن عليه أن تغلب عليه الشهوات فيأكل الحرام والشبهات؛ فأي خير بعد هذا؟ [2]

وروى الدينوري في"مجالسته"، والبيهقي في"شعبه"، والخطيب في"تاريخه"عن يحيى بن معين رحمه الله تعالى: أنه أنشد لنفسه: [من الكامل]

الْمَالُ يَذْهَبُ حِلُّهُ وَحَرَامُه ... يَوْمًا وَيَبْقَىْ فِيْ غَدٍ آثامُهُ

لَيْسَ التَّقِيُّ بِمُتَّقٍ لإِلَهِهِ ... حَتَّىْ يَطِيْبَ شَرَابُهُ وَطَعَامُهُ

وَيَطِيْبَ مَا تَحْوِيْ وَتَكْسِبُ كَفُّهُ ... وَيَكُوْنَ فِيْ حُسْنِ الْحَدِيْثِ كَلامُهُ

(1) في"أ":"تبررًا"، والمثبت من"العقل وفضله"لابن أبي الدنيا (ص: 53) .

(2) رواه ابن أبي الدنيا في"العقل وفضله" (ص: 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت