فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 6623

وقوله تعالى في الآية السابقة في ذكر أوصاف الصالحين: {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (114) } [آل عمران: 114] ، هذا أصل أحوال الصَّالحين.

ولو جاء العبد بكل عمل صالح - وهو لا يؤمن بالله، أو يكذب باليوم الآخر - لا يقبل منه شيء.

قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23) } [الفرقان: 23]

وقال تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) } [محمد: 1] .

وقوله تعالى في الآية: {وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ (114) } [آل عمران: 114] ، لا شك أن من شأن التاجر المصلح النصيحة لإخوانه المؤمنين، ولا يخفى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أخص النصائح، بل هو من كمال الإيمان المؤسَّس عليه قواعد الصلاح.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ رَأَىْ مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيَّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ؛ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيْمانِ". رواه مسلم، وغيره عن [أبي سعيد] الخدري رضي الله تعالى عنه [1] .

(1) رواه مسلم (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت