روى ابن أبي حاتم عن عثمان بن محصن في ضيف إبراهيم قال: كانوا أربعة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ورفائيل [1] .
وروى ابن أبي حاتم أيضًا، عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ النَّاسَ كانُوْا أَنْذَرُوْا قَوْمَ لُوْطٍ، فَجاءَتْهُمُ الْمَلائِكَةُ عَشِيَّةً، فَمَرُّوْا بنادِيْهِمْ، فَقالَ قَوْمُ لُوْطٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لا تُنَفِّرُوْهُمْ - وَلَمْ يَرَوْا قَوْمًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنَ الْمَلائِكَةِ - فَلَمَّا دَخَلُوْا عَلَىْ لُوْطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ رَاوَدُوْهُ عَنْ ضَيْفِهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّىْ عَرَضَ عَلَيْهِمْ بَناتِهِ، فَأَبَوْا، فَقالَتِ الْمَلائِكَةُ {إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ} [هود: 81] ، قالَ: رُسُلُ رَبِّيْ؟ قالُوْا: نعَمْ، قالَ لُوْطٌ: فَالآنَ إِذَنْ" [2] .
أي: فالآن لا أخاف عليكم من قومي؛ اطمأن عليهم حين علم أنهم ملائكة يمتنعون من قومه.
ولو أن بشرًا لهم جمالهم وحسنهم لم يكن لهم أن يخالطوا قوم لوط وهم يعلمون أنهم كانوا يأخذون الغرباء قهرًا، وينكحونهم جبرًا - كما ذكر عنهم في الأثر - [3] بل ربما جرى من الملائكة ما لا يجوز لأحد من البشر أن يتشبه بهم فيه؛ لأنهم إنما فعلوا
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (6/ 2054) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (9/ 3057)
(3) انظر:"تفسير القرطبي" (10/ 39) .