وَأَجْمِلُوْا فِيْ الطَّلَبْ؛ فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوْتَ حَتَّىْ تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقُوْا اللهَ وَأَجْمِلُوْا فِيْ الطَّلَبِ، خُذُوْا مَا حَلَّ وَدَعُوْا مَا حَرَّمَ" [1] ."
وعن أبي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَجْمِلُوْا فِيْ طَلَبِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ كُلاَّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ".
ولفظ الحاكم وصححه:"فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا كُتِبَ لَهُ مِنْهَا".
وبهذا اللفظ أخرجه أبو الشيخ في"الثواب" [2] .
وروى الدينوري في"المجالسة"عن خلف بن تميم قال: التقى إبراهيم بن أدهم وشقيق بمكة، فقال ابراهيم لشقيق: ما بدو أمرك الذي بلغك هذا؟
فقال: سِرْتُ في بعض الفَلَوات، فرأيتُ طيرًا مكسور الجناحين في فلاةِ من الأرض، فقلت: انظر من أين يرزق هذا؟ فقعدتُ حذاءه، فإذا أنا بطائرٍ قد أَقْبل في منقاره جرادة وضعها في منقار الطير المكسور الجناح، فقلت لنفسي: يا نفس! الذي قيض هذا الطير الصحيح لهذا الطير المكسور الجناحين في فلاةٍ من الأرض هو قادرٌ أن يرزقني حيثما كنت، فتركتُ الكسب واشتغلتُ بالعبادة.
فقال له إبراهيم: يا شقيق! ولم لا تكون أنت الطير الصحيح الذي أطعم العليل فتكون أفضل منه؟ أما سمعت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"الْيَدُ"
(1) رواه ابن ماجه (2144) ، والحاكم في"المستدرك" (7924) .
(2) رواه ابن ماجه (2142) ، والحاكم في"المستدرك" (2133) .