فهرس الكتاب

الصفحة 6257 من 6623

واعلم أن الدنيا مزرعة الآخرة، فما زرعت فيها حصدته في آخرتك؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.

كاسبان لا يستويان؛ كاسب خير، وكاسب شر.

قال تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الجاثية: 21 - 22] .

ثم الجوارح منها: ما لا يصيد إلا كبيرًا كالنسر، والعقاب، والفهد.

ومنها ما يصيد صغيرًا: وهو الأسد، والصقر؛ فإنهما يصيدان صغيرين، ولذلك قالوا في المثل: إن الشبل من الأسد، وإن هذا الشبل من ذاك الأسد.

وقال كشاجم: [من الرجز]

إن الفرازين من البيادق [1]

وفي المثل: القرم من الأفيل.

قال الزمخشري: يُضرب في كون الشيء الجليل في بدئه صغيرًا، انتهى [2] .

(1) انظر:"نهاية الأرب"للنويري (10/ 117) .

(2) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (1/ 409) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت