فهرس الكتاب

الصفحة 6255 من 6623

الماء ولا يشرب منه.

فإذا كان الإنسان يتناول ما يضره مع علمه بمضرته فهو من أحمق الناس، كما قال بعض العارفين: أحمق الناس من يسره ما يضره.

وقال بيان الحمال رحمه الله تعالى: من كان يسره ما يضره كيف يفلح [1] .

وقلت مُلمًا بذلك من دوبيت:

أَلْفَيْتُكَ مُغْرَمًا بِجَمْعِ الضرَّةْ ... تَحْتَجُّ بِأَنَّ ذاكَ خَوْفَ الضَّرَّةْ

ما ضَرَّكَ مِنْ دُنْياكَ فَاحْذَرْ ضرَّهُ ... هَلْ يُفْلِحُ مَنْ يَسُرُّهُ ما ضَرَّهْ

الضرة في المصراع الأول هي: المال الكثير، وفي الثاني: الاسم من الاضطرار، وهي بمعنى سوء الحال أيضًا.

وضره في المصراع الثالث: الضر ضد النفع مضافًا إلى الضمير العائد إلى ما، وفي المصراع الرابع: فعل ناصب لهاء الضمير.

وللضَّرة - بالفتح - معان: القطعة من المال، والإبل، والغنم، والمال تعتمد عليه وهو لغيرك، والضرة للمرأة، وزوجتاك؛ الزوجتان كل واحدة ضرة الأخرى، والدنيا والآخرة ضرتان كما في الخبر.

وقلت أيضًا: [من الرجز]

(1) رواه السلمي في"طبقات الصوفية" (ص: 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت