وَهَبَتْ لِيَ الأَيَّامُ رَوْنَقَ صَفْوِها ... فَحَلَتْ مَناهِلُها وَطابَ الْمَشْربُ
وَغَدَوْتُ مَخْطُوبًا لِكُلِّ كَرِيْمَةٍ ... لا يَهْتَدِي فِيها اللَّبِيبُ وَيَخْطِبُ
أَنا مِنْ رِجالٍ لا يَخافُ جَلِيسُهُمْ ... رَيْبَ الزَّمانِ، وَلا يَرى ما يَرْهَب
قَوْمٌ لَهُمْ فِي كُلِّ مَجْدٍ رُتْبةٌ ... عُلْوِّيةٌ، وَلِكُلِّ جَيْشٍ مَوْكِبُ
أَنا بُلْبُلُ الأَفْراحِ أَمْلأُ دَوْحَها ... طَربًا، وَفِي العَلْياءِ بازٌ أَشْهَبُ
أَضْحَتُ جُيوشُ الْحُبِّ تَحْتَ مَشِيئَتِي ... طَوْعًا، وَمَهْما رُمْتُهُ لا يَعْزُبُ
أَصْبَحْتُ لا أَمَلًا وَلا أُمْنِيَّةً ... أَرْجُو وَلا مَوْعُودَةً أترَقَّبُ
ما زِلْتُ أَرْتَعُ فِي مَيادِينِ الرِّضا ... حَتَّى وهِبْتُ مَكانَةً لا تُوْهَبُ