فهرس الكتاب

الصفحة 6232 من 6623

رحمه الله تعالى قد دار النخل الذي له وعين واحدة منها، وقال لأصحابه: إذا استوت هذه أهديناها إلى الشيخ أرسلان، فمرَّ بها بعد مدة فوجد أكثر ما عليها قد ذهب، فسألهم فقالوا: لم يطلع إليها أحد، ولكن في كل يوم يجيء باز أشهب يأكل منها ولا يقرب غيرها، ثم يطير.

فقال لهم: الباز الأشهب هو الشيخ أرسلان، فلذلك يُقال له: الباز الأشهب [1] .

قلت: وهذا تشكل الأبدال وتبدلها في صور مختلفة [2] .

وذكر الشيخ عبد الله اليافعي في"كفاية المعتقد"أبياتًا للشيخ عبد القادر الكيلاني رحمه الله تعالى سمَّى نفسه فيها الباز الأشهب، ووصف نفسه فيها بأنه بلبل الأفراح، وهي هذه الأبيات: [من الكامل]

ما فِي الْمَناهِلِ مَنْهلٌ مُسْتَعْذَبُ ... إِلاَّ وَلِي فِيهِ الأَلَذُّ الأَطْيَبُ

أَوْ فِي الوِصالِ مَكانةٌ مَخْصُوصَةٌ ... إِلاَّ وَمَنْزِلَتِي أَعَزُّ وَأَقْرَبُ

(1) انظر:"تاريخ الإسلام"للذهبي (38/ 346) .

(2) تقدم التعليق على مثل هذا الاعتقاد في مبحث: التشبه بالملائكة، فلينظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت